الشيخ حسن الجواهري

78

بحوث في الفقه المعاصر

نعم : لا يطالب بدفع المال الذي وجب عليه نتيجة ضمانه إلاّ بعد البلوغ لأن الحكم لا يتوجه إليه إلاّ بعد البلوغ وكذا لا يتوجه إليه وجوب الاغتسال من الجنابة أو وجوب رفع النجاسة لأجل الصلاة إلاّ بعد بلوغه . عبادات الصبي : وكذلك بناء على عدم سلب عبارة الصبي تكون عباداته صحيحة مقبولة يُثاب عليها ، وذلك : لعدم التنافي بين رفع القلم عن الصبي وبين صحة عباداته ، لان المراد من رفع القلم وإن كان هو قلم التشريع إلاّ أن الموضوع هو التشريع الذي يكون في رفعه منّة على المكلف ، أما الأعمال العبادية إذا جاء بها الصبي فلا منّة في رفع تشريعها عنه . على أن الروايات الدالّة على أمر الآباء صبيانهم بالصلاة والصيام هو أمر بالفعل على الصبيان حقيقة ، لأن الغرض منه هو تحقق تلك الأفعال من الصبيان في الخارج ، فالأمر بالأمر طريق لايجاد الفعل من الصبي في الخارج ، فقد روى الحلبي في الصحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه قال : « إنا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين ، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين ، ونحن نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم إن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل ، فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتّى يتعودوا الصوم ويطيقوه ، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم ، فإذا غلبهم العطش أفطروا » ( 1 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 7 : ب 29 ممن يصح منه الصوم ، ح 3 .